الحلقة الرابعه عشر
يقول «فاروق»: «بعدما أبحرت بعيدًا أنا وعائلتي، ساد الصمت فجأة في مصر. بدا أن نجيب ورجاله وقفوا صامتين ومندهشين كالأطفال الذين كسرت ألعابهم النارية زجاج جواهرجي. لم يأت أحد ليطاردهم، جواهر وطن بأكمله افترشت على طول الطريق تحت أقدامهم، رحل المالك
وقفوا فاتحين أفواههم، وأعتقد أن الأمر أخذ منهم حوالي أسبوع ليدركوا حجم والأهمية التاريخية لما فعلوه. لا أحد في مصر الآن يستطيع أن يرفض أي شيء يطلبوه. بالأمس، كان نجيب مواطنًا عاديًا، واليوم، أصبح فوق القانون، لا يستطيع شرطي في مصر أن يمسه
إذا كان كبيرًا بما يكفي ليبقي فمه مغلقًا ويمارس عمله في إعادة تشكيل مصر حسب خطته لما استطعت أن أمنع نفسي من الأعجاب به
أثيرت شائعات حول علاقة الراقصة سامية جمال والملك فاروق وكان الكاتب مصطفى أمين قد وصفها في كتابه «ليالي فاروق» بـ«ملكة الليلة الواحدة))
ويتابع فاروق: «على العكس، سمح نجيب لرجال مغمورين خلفه أن يدخلوا في ثرثرة غزيرة من التبرير الذاتي. لم يكن يكفيهم أنهم حطموا الزجاج، كان يجب أن يقولوا للعالم بصوت عالي، وإصرار على الذنب، إلى أي مدى هم رجال جيدين وكان عليهم أن يكسروه. كان يجب أن يتم تبرير الثورة للناس، ليس بنتائج جيدة على مدى العشر سنوات المقبلة، والتي هي الطريقة الصحيحة لتبرير ثورة، ولكن بالطريقة الأسهل، تشويه صورتي في التو واللحظة
لم يكن ذلك صعبًا، حيث أعد الشيوعيون والصهيونيون الطريق لهم لفعل ذلك على مدار سنوات
إذا تم جمع كل الفتيات الراقصات الجائعات، وكل الممثلات الطموحات، وكل الزوجات اللاتي يشعرن بالملل، وكل البنات الباحثات عن المشاعر التي كان المفترض أن أمارس معهم الحب، لكان الأمر أكبر من مهارة أي جراح أن يعطيهن جرعة فيتامين واحدة بإبرة تحت الجلد، بمعدل واحدة كل خمس دقائق، ولا ينهار من الإعياء
يقول «فاروق»: «بعدما أبحرت بعيدًا أنا وعائلتي، ساد الصمت فجأة في مصر. بدا أن نجيب ورجاله وقفوا صامتين ومندهشين كالأطفال الذين كسرت ألعابهم النارية زجاج جواهرجي. لم يأت أحد ليطاردهم، جواهر وطن بأكمله افترشت على طول الطريق تحت أقدامهم، رحل المالك
وقفوا فاتحين أفواههم، وأعتقد أن الأمر أخذ منهم حوالي أسبوع ليدركوا حجم والأهمية التاريخية لما فعلوه. لا أحد في مصر الآن يستطيع أن يرفض أي شيء يطلبوه. بالأمس، كان نجيب مواطنًا عاديًا، واليوم، أصبح فوق القانون، لا يستطيع شرطي في مصر أن يمسه
إذا كان كبيرًا بما يكفي ليبقي فمه مغلقًا ويمارس عمله في إعادة تشكيل مصر حسب خطته لما استطعت أن أمنع نفسي من الأعجاب به
أثيرت شائعات حول علاقة الراقصة سامية جمال والملك فاروق وكان الكاتب مصطفى أمين قد وصفها في كتابه «ليالي فاروق» بـ«ملكة الليلة الواحدة))
ويتابع فاروق: «على العكس، سمح نجيب لرجال مغمورين خلفه أن يدخلوا في ثرثرة غزيرة من التبرير الذاتي. لم يكن يكفيهم أنهم حطموا الزجاج، كان يجب أن يقولوا للعالم بصوت عالي، وإصرار على الذنب، إلى أي مدى هم رجال جيدين وكان عليهم أن يكسروه. كان يجب أن يتم تبرير الثورة للناس، ليس بنتائج جيدة على مدى العشر سنوات المقبلة، والتي هي الطريقة الصحيحة لتبرير ثورة، ولكن بالطريقة الأسهل، تشويه صورتي في التو واللحظة
لم يكن ذلك صعبًا، حيث أعد الشيوعيون والصهيونيون الطريق لهم لفعل ذلك على مدار سنوات
إذا تم جمع كل الفتيات الراقصات الجائعات، وكل الممثلات الطموحات، وكل الزوجات اللاتي يشعرن بالملل، وكل البنات الباحثات عن المشاعر التي كان المفترض أن أمارس معهم الحب، لكان الأمر أكبر من مهارة أي جراح أن يعطيهن جرعة فيتامين واحدة بإبرة تحت الجلد، بمعدل واحدة كل خمس دقائق، ولا ينهار من الإعياء
الفنانة كاميليا، أشهر الأسماء التي خرجت إشاعات تربطها بعلاقة بالملك فاروق، حتى قيل أنه هو الذي دبر مقتلها في حادث طائرة
ويواصل في مذكراته: «كان يمكن أن يعمل الزوج بإخلاص وبراعة لـ20 عامًا ليكسب قبلة على الخد وميدالية من الملك، ولكن زوجته المنهكة تحتاج فقط أن تقود سيارتها بين الأشجار بجانب القصر الملكي، لتعود سعيدة ومفتخرة بـ(ما أعطاها الملك!)
كان يبدو دائمًا أنه بقدر غباء المرأة بقدر تفاخرها بصوت عالي بهذا (الشرف)
رغم ذلك، عندما يعيش رجل تحت أشجار التفاح، لا يشتهي الفاكهة كثيرًا، كما يشتهيها الرجل خارج السور. في الغالب من يعانون من العطش الجنسي هم من يجدون متعة اليوم في الترويج والانغماس في تلك الروايات الصبيانية الجشعة عن ما كان أن يفعله ملك الشرق ومصر
أعتقد أن أعظم لحظة في حياة أي ثائر حين يمشي داخل القصر الملكي للملك الذي استطاع التخلص منه قريبًا، ويبدأ في لمس أماكن سيده السابق. عندما حدث هذا في روسيا من 30 عامًا، تم قتل كل العائلة الملكية. كانت العائلة الملكية المصرية أكثر حظًا، رغم ذلك، كان من المستحيل أن آمل، رغم أن نجلي ظل ملكًا لمصر، أن يقاوم ثوار نجيب إغرائات الطوف داخل القصور الملكية ورؤية ماذا سيستطيعوا أن يكتشفوا، بدلًا من أن يتركوا إدارة هذه المباني المملوكة للحكومة المصرية في الأصل للمكتب المصري للأعمال
ويستكمل: «قبل الثورة، بالكاد وطأت أقدام ضباط نجيب في القصور الملكية المصرية. قليلون كان لهم مكانة رفيعة ليتم استقبالهم في البلاط الملكي، وقليلون تقلدوا أوسمة عسكرية من الملك، رغم أنني كنت مستمتع وأنا أرى أنهم سعوا لتكملة هذه القلة بميداليات تحمل ألوان الأحمر والأبيض والأسود لإحياء ذكرى معركة قصر رأس التين
لابد أنه كان ممتعًا وغريبًا عليهم أن القصر من الداخل. وأعترف أنني كنت لأستمتع وأنا أرى قادة الأفرع المتشددين التابعين لجماعة الإخوان المسلمين وهم يجوبوا غرفي كنساء عواجيز في جولة طبخ، يفتحون الأدراج، ويتطفلون على ما بداخل الخزائن والدواليب، ويحدقون كالمتخلفين في قمصان الملكة النظيفة
الأسرة المالكة لا تملك قدم أي قطعة من الأثاث، ولا نقطة طلاء، ولا زر واحد من أي متعلقات بأي من القصور المصرية. كل الأثاث والصيانة كان يقوم بها مكتب الأعمال، كما في البيت الأبيض وقصر باكينجهام
في الحلقة القادمة: «فاروق» يكشف: «ماذا سيفعل الإخوان في الفن والثقافة إذا ما وصلوا للحكم؟




0 التعليقات:
إرسال تعليق