حبيبتى يا مصر

Egyptmylove

مصر السلام

مصر السلام

مصر السلام

مصر السلام
مصر السلام كل عام و انتم بخير رمضان كريم اعاده الله عليكم بالخير و اليمن و البركات

الوقت حسب التوقيت المحلى المجداوى

مواقيت الصلاة

Translate

  • اخر الاخبار

    مصر حبيبتى

    الى كل من يحب مصر هذه الدولة صاحبة حضارة سبعه الاف عام لابد ان يعمل على تاسيسها فى مصاف الدول المتقدمة



    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

    حقوق الطبع من مجدى الى مصر حبيبتى. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
    الجمعة، 15 مايو 2015

    مذكرات الملك فاروق «المنسية» بخط يده.. الجانب الآخر من حكاية ثورة 1952 الحلقة الثالثة


    الحلقة الثالثة

    «جلست خلف عجلة قيادة سيارتي المرسيدس ووضعت زوجتي وابني وممرضتنا الإنجليزية، آن شيرمسيد، في المقعد الخلفي. وبجانبي، جلس طائري الخاص، حسن عاكف، برشاش نصف آلي على ركبتيه (المسكين عاكف الآن في معسكر اعتقال).
    إذا قابلنا دبابة يا عاكف، ستكون رأس القائد بالخارج، حاول أن تصطاده قبل أن يحتمي». ضحك «عاكف» وربت على سلاحه، وفي المقعد الخلفي نام طفلي.
    مررنا بشوارع خالية بسرعة 80 ميلا في الساعة، وعلى بعد ميلين من قصر رأس التين، قابلنا حاجز من سيارتين مدرعتين. خذ حذرك.
    وقبل أن يطلقون أو يطلق «عاكف» النيران، استطعت أن ألف بسيارتي المرسيدس عند أقرب منعطف وأصبحنا نسير في شارع آخر، بينما السيارتان المدرعتان لا تزالا مدافعهما تجاهنا

    أنا وسيارتي المرسيدس


    طوال الليل، وفد الضباط والرجال الأوفياء إلى قصر رأس التين لحمايته، وفي محاولتهم للتهرب من دوريات حظر التجوال، بعضهم تم إطلاق الرصاص عليه، لكن في حوالي الساعة الـ4 فجرًا، كان لدينا أكثر من 800 مدفع، من ضمنهم فرقة سودانية كاملة.
    وضعنا حواجز على نوافذ القصر السفلية، وضبطنا مدافعنا الآلية بداخل الردهات والممرات. بناتي الثلاث، اللاتي اتخذت سياراتهن طريقًا مختلفًا ووصلوا بعدي بقليل، حدقت عيناهن في حماس ودهشة. لقد أقنعناهم أن يناموا تلك الليلة بمنتهى الصعوبة. لقد نمن مع بعضهن بصحبة مربيتهم الفرنسية، السيدة سيمون تابوري، وحمدت ربي على السيدتان المتزنتان «تابوري» والسيدة «شيرمسيد».
    طلبت من زوجتي أن تخلد إلى النوم، وقبل الفجر بقليل استلقيت بجانبها. استيقظنا بعد حوالي ساعتين، على أخبار أن عدة مئات من الجنود كانوا في طريقهم إلينا عبر خط السكة الحديد. خرجت إلى الشرفة التي تطل على هذه الناحية من القصر، وتبعتني زوجتي حافية وناعسة. بناتي الثلاث كانوا مستيقظات، فقد اعتادوا أن يستيقظوا مع ضوء الشمس، ورأيت وجوههن المتحمسة خلف زجاج النافذة. أشرت إليهن أن يرجعوا إلى الخلف، وأشاروا إلى متخيلين أنني ألقي التحية عليهن

    في إحدى شرفات رأس التين أحيي الجماهير قبل 1952

    لم يبد على مجموعة الجنود الذين تقدموا أي علامات تدل على استعدادها للهجوم. كان قائدهم يشير باطمئنان، وقال لي أحد ضباط الحرس الملكي: من الممكن أن يكون هؤلاء تعزيزات قادمة من القاهرة، سيدي.
    كنت أتمنى ذلك أيضًا. كان من الصعب تقبل فكرة أن عدد قليل من الضباط استطاع أن يتحكم في الجيش بكامله، ومن الصعب أيضًا أن تعطي الأوامر بإطلاق النيران على رجال يرتدون زي جيش بلادك.
    وقفت في الشرفة وترددت، وفي تلك اللحظة من التردد، والتي أظن أنها يمكن غفرانها، أخطأت خطأ فادحا، وسمحت للثوار أن يعبروا الدائرة الخارجية لدفاعاتنا، ووصلوا على بعد 150 ياردة من الشرفة التي أقف بها. كانوا لا يزالون يشيرون بشكل ودي. وبدون سابق إنذار، فتح ضابطان يتقدمان جنبًا إلى جنب النار من مسدسات برين. أنت لا ترى شرارة مسدسات البرين إلا إذا كانت موجهة تجاهك مباشرة.. أنا رأيت الشرارة.
    جذبت ناريمان من شعرها إلى أرض الشرفة، كل الأحجار حولنا وخلفنا بدت تتساقط، أحد الحرس الملكي صرخ صرخة لم تستمر طويلًا بعدما سقط والدماء تتساقط منه. رقدت على الأرض ولدي رؤية واضحة مريعة لوجوه بناتي الثلاث والزجاج المحطم الذي كانوا يقفون خلفه منذ لحظة يبتسمن ويشيرن لي بتحية الصباح
    الأميرات الثلاث فريال وفوزية وفادية

    زحفنا للخلف للاحتماء، ناريمان كانت شاحبة قليلًا، شعرها البني كان أقرب للأبيض من التراب الذي انهال من الحائط الذي ضربه الرصاص، لكنها ابتسمت لي في اتزان وقالت بصوت هادئ: «ماذا تريد من أن أفعل يا حبيبي؟».
    قلت لها: «اذهبي وتأكدي أن الأطفال بخير جميعًا، ثم ابقي مع الطفل، وابعدي البنات عن النوافذ». لم أضف «إذا ما كنا بعد أحياء». برحمة، كانوا أحياء، فعندما فتح الثوار النار اختبأ بناتي الثلاث سريعًا كأرانب برية. لم يبكين حتى انتهت المعركة، فقط بعدما رأين جثث كلابهن بجانب رجال «نجيب» في الإسطبل، ومهر فيريال العربي الأبيض المفضل، الذي أعتقد أن مصر كلها كانت تعلم أنه ملكها، كان ميتًا أيضًا. أحد رجال نجيب طعنه في عينه بـ«السنكي».
    تراجعوا إلى الإسطبل والبيوت المحيطة بالقصر بمجرد بدأنا بتبادل إطلاق النار معهم

    «أصبت ثلاثة في القدم»

    السودانيون بأسنانهم البيضاء التي لمعت في سعادة، قبعوا خلف بنادقهم يطلقون النار على الثوار بتأني، وجهت أنا مسدسي نحو أحد «النجيبيون»، وأنا حاصل على شهادة الرواد السويسرية الدولية في الرماية، والتي لا يحملها كثيرون حول العالم، ولكني لم أستطع أن أجعل نفسي أقتله، أعتقد أنني أصبت ثلاثة منهم في أقدامهم، وأحد الرشاشين في كتفه الأيمن،، كان عملًا مقززًا، ولم أحصل على أي متعة في فعله


    قطع المحاصرون كل خطوط التليفون في السنترال المركزي بالإسكندرية، إلا أن ما لم يعرفوه، ولا حتى البريطانيون، عندما حاصروا قصري (في 1942) إنني دائمًا كنت أحتفظ بخطي تليفون سريين لطوارئ كهذه. هاتفت رئيس وزرائي، على ماهر، ورويت له ما يحدث، وطلبت منه أن يستخدم كل ما له من نفوذ لإنقاذ حياة ابني وعائلتي إذا أمكن، قال لي إنه سيفعل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك، «لكن ذلك سيتطلب بعض الوقت، يجب عليك أن تحارب من أجل الوقت».
    فكرت أيضًا أن أهاتف البريطانيون، لكني قررت ألا أفعل. كان حقيقي أن لهم قوات قريبة وتستطيع أن تتدخل مباشرة تقريبًا، وصديقي السير ويليام سليم دائمًا كان يعدني أنني يمكنني الاعتماد على مساعدته إذا ما تعرضت لمتاعب شخصية أو خطر، لكنني قررت، في الثوان القليلة التي كانت لدي لأفكر، أنه إذا التدخل الدبلوماسي سيكون هو الحل إذًا فالسفارة الأمريكية هي التي أستطيع الاعتماد عليها.
    مشيت للداخل عبر أروقة القصر. كانوا لا يزالون ينقلون المصابين إلى الداخل، يسيل منهم العرق ويجزون على أسنانهم من الألم. إنه لإحساس فظيع أن ترى رجال يقتلون ويصابون بعاهات للحفاظ على حياتك




    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: مذكرات الملك فاروق «المنسية» بخط يده.. الجانب الآخر من حكاية ثورة 1952 الحلقة الثالثة Rating: 5 Reviewed By: Magdi
    Scroll to Top