مذكرات الملك فاروق «المنسية» بخط يده.. الجانب الآخر من حكاية ثورة 1952 الحلقة السابعه
الحلقة السابعة
يقول الملك فاروق: «بينما كنا نستعد للتحرك من الميناء، ظهر لنش يتجه ناحيتنا بأقصى سرعه. على متنه كان (نجيب) الصغير مع ستة ضباط جيش. وقفت على قمة سلم اليخت لاستقبالهم. أتى (نجيب) مؤديًا لي التحية العسكرية، فقلت له: (أعتذر أنني لم استطع انتظارك أكثر على الرصيف سيادة اللواء ولكني، تنفيذًا لأوامرك، كنت أغادر في تمام السادسة).
إحمر وجهه خجلًا وقال: (سيدي، لست أنا المسؤول عن هذا، كنا نأمل أن نحقق الخير فقط بهذا التحرك، ولكن الأمور خرجت من أيدينا، الأصداء وصلت إلى أقصى الحدود، أرجو أن تتفهم).
في تلك اللحظات كان الضباط قد بدأوا في تركيب السلم المتحرك من خلفه. خطى على سطح اليخت وبادر قائلًا: هناك آخرين، بعض المتعصبين، لم أدعوهم، أنشادك ألا تحملني شخصيًا المسؤولية
ويكمل: «كان هذا بالضبط ما قاله لي نجيب في الثواني الأخيرة من الخصوصية التي حظينا بها معًا. مد يده إلي ووافقت. أعتقد أنه من المنصف أن أوضح أنني أعتقد أن (نجيب) كان يمر بمشاعر عظيمة، من مجهول وجد نفسه أصبح الرمز الرئيسي في مصر، من كونه، بشكل ما، عسكري بسيط إلى دخول صفحات التاريخ. كان مرعوبًا من التأثيرات الكبيرة للحركة التي بدأت، بشكل واضح، ليست أكثر من مجرد محاولة من بضع ضباط لتصحيح بعض المظالم الشخصية.
ما مدى الأهمية التي من الممكن إعطائها لقلته؟ كلمات متسرعة ومخيفة بالنسبة لي. لا أستطيع أن أجيب. أتحدث عنهم بقدر قيمتهم.
في أفضل الأحوال، بدت كأنها كلمات رجل يطغى عليه الموقف، وفي أسوأ الأحوال، كانت كلمات رجل يتم دفعه بقوة من الخلف، كل ما يمكنني قوله هو أنني أخشى على حياته الآن
ويتابع: «عندما تجمع ضباطه خلفه قلت له: (عرفني على طاقمك يا سيادة اللواء). كنت أريد أن أعرف أسمائهم، كنت أعلم أن اثنين منهم ينحدرون من عائلات ذات صلة قريبة بالإخوان المسلمين، وكنت أريد أن أعرف الآخرين. واحد كان من القوات الجوية، وواحد من المدفعية، والآخرين كانوا من فروع مختلفة من الجيش. لم تتجاوز رتبة أي منهم صاغ.
واحد منهم فقط كان وقحًا، وربما كان مجرد جاهل. كان ضابط القوات الجوية، وأدى لي التحية العسكرية وعصاه لا تزال في يده اليمنى، شاهدت من قبل ضباط من القوات الجوية يفعلون هذه الحركات غير المرتبة، لكنني لا أحبها.
أمرته بحدة أن يرمي عصاه على الأرض فرماها فورًا، ثم صافحتهم جميعً»




0 التعليقات:
إرسال تعليق