الأمريكيون اعتمدوا على دعم الإخوان لحل قضية المنظمات
وكانت الولايات المتحدة قد هددت بالفعل بإنهاء المعونة السنوية التى تقدمها لمصر، حتى إن طائرة ظلت طوال اليوم فى مطار القاهرة فى انتظار أن تقل الأمريكيين الذين تم رفع حظر السفر عنهم، وظل انطلاقها موضع شك فى ظل رد فعل سلبى متزايد ضد التدخل الأمريكى "المتصور" فى النظام القضائى المصرى.
الملفت للنظر عدم ظهور مسئول مصرى يتحمل المسئولية عن قرار الإفراج عن الأمريكيين، وقالت إن القضاة والنيابة نأوا بأنفسهم عن القرار والاتهامات بالاستسلام للتدخل السياسى وتضارب المصالح، فى حين تحوطت جماعة الإخوان المسلمين بمطالبتها بتحقيق حول من المسئول عن السماح للأمريكيين بالمغادرة، بينما وصف أعضاء بارزون آخرون فى البرلمان الأمر بالإهانة وطالبوا باستجوابات.
موقف محمد البرادعى من هذا التطور ووصفه للتدخل السياسى فى العملية القضائية بأنه ضربة قاتلة للديمقراطية.
الثمن السياسى والمالى الباهظ الذى تم دفعه لإخراج الأمريكيين من مصر، يسلط الضوء على حجم التحدى الذى ربما تواجهه الولايات المتحدة للحفاظ على علاقتها الوثيقة مع حليفتها التى ربما تكون الأكثر أهمية فى العالم العربى خلال فترة الانتقال نحو الديمقراطية التى يشوبها الغموض.
مسئولين أمريكيين قولهم إن انفراجة حاسمة فى القضية حدثت قبل 10 أيام عندما أعلن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، دعمه للمنظمات المستقلة غير الربحية، والإشارة إلى أن الكثير منها ساعدت على فضح فظائع النظام السابق.
إن حزب الإخوان أكد أنه يؤيد رفع القيود فوراً على المنظمات غير الربحية بما فى ذلك الحظر المفروض على التمويل الأجنبى غير المصرح به مقابل إخضاعها لمعايير الشفافية فى الدول الديمقراطية الأخرى، وهو ما جعل السيناتور جون كيرى، الذى كان معارضا شديدا من قبل للإخوان، يثنى على بيان الإسلاميين ووصفه بالهام فى المساعدة على حل الأزمة.
أن الدبلوماسيين الأمريكيين ظنوا أنهم بحلول السبت الماضى توصلوا إلى صفقة، وسيدفعون الكفالة لرفع حظر السفر مع استمرار المحاكمة فى أخذ مجراها، لكن جاء قرار المحكمة بتأجيل القضية على جلسة 26 إبريل، بما يعنى أن الخطوة التالية ستكون بعد الموعد الذى تقرر فيه الإدارة الأمريكية الاستمرار فى تقديم المعونة لمصر أم لا، ولاحظ مسئولو الخارجية الأمريكية أن المفاوضات حول قرض صندوق النقد الدولى قد توقفت لشهرين خلال الأزمة بما أثر على الاحتياطى الأجنبى.

0 التعليقات:
إرسال تعليق